اقترحت علي زملائي الكبار أن يجعلوا مقالاتهم أقصر لأن القارئ ليس عنده وقتrlm;.rlm; وإذا كان عنده وقت فليس عنده صبرrlm;.rlm; وإذا كان عنده صبر فهو لن يقرأ كل مقالات الكبار ـ وهي كبيرة أيضاrlm;.rlm;

وعندي تجربةrlm;:rlm; فبعض أصدقائي من كبار المفكرين والعلماء يسألنيrlm;:rlm; ياراجل أنت فين؟

يسأل أين أنا ـ يعني في القاهرة أو ملقي علي سرير في أحد المستشفيات في الخارجrlm;,rlm; وأكون قد كتبت مقالا تتقدمه كلمتانrlm;:rlm; من باريس أو من لندنrlm;.rlm; يعني لست في القاهرةrlm;.rlm; وهو صديقي جداrlm;.rlm; ومقالي لايزيد عنrlm;200rlm; كلمةrlm;.rlm; وفي هذه الكلمات أحاول المستحيل في أن أجعلها سهلة سريعة مفيدةrlm;..rlm; ولكن أحقق سرعة الفائدة أو فائدة السرعة فإنني الجأ إلي حيل صحفيةrlm;..rlm; ومع ذلك لا يجد وقتا لقراءتهاrlm;..rlm; فما بالك بالمقال الذي يعادل عشرا من مقالاتي في الطول والحجم؟rlm;!rlm;
ولكي أحدا لم يأخذ برأيي والنتيجة كما نتوقعrlm;.rlm; وكما لا يتوقع الكاتب الكبيرrlm;.rlm;

وسهل أن اكتب مقالا طويلاrlm;..rlm; اضرب فيه الأمثال والحكايات والنوادر والتواريخ والأرقام وأن أراجعها قبل كتابتهاrlm;.rlm;

ولكن من الصعب أن اختصر كل ذلك في سطر أو سطرينrlm;.rlm; وكما أن صاحب المقال الكبير قد اعتاد علي أن يكون علي راحتهrlm;..rlm; فكذلك صاحب المقال القصيرrlm;.rlm; ونحن لا نعرف أيهما يختار القارئrlm;.rlm;

ونحن كتاب العمود ندق باب القارئ بأصابعناrlm;..rlm; وصاحب المقال الطويل يدق الباب بقبضة يدهrlm;.rlm; والقارئ حر في أن يختارrlm;..rlm; وله الشكر علي كل حالrlm;!rlm;

eqwe

يسشي